محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

354

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

يظهر فيه أثر من ركبه ، فكان عندي أحسن من النار في عين المقرور ، ومن الماء في كبد المحرور ، وأعجب من ضياء الصبح لاح لممنوع الكرى ، ومن سواد الليل أخفى كلفاً بالسرى ، وعجباً لسيدي ضن برقعة منه خاصة ، وحصة فيه لجناح الهم حاصة ، أفترى قلمه أكتفى بما فيه ناب ، أم تذكر الخطيئة فخر راكعاً وأناب ، فللمعترض أن يقول : هذه الصورة ، كما إذا حج عن غيره الصرورة ، فإن بعض من يحتج ، يقول : إنه يقع الحج ، ولكن قلمه أعرب بالاستدلال ، وأغوص على حل الإشكال ، فيدعي إن الكتاب يقضي الواجبين ، ويقع على الجانبين ، قيل لبعض الشافعية : أيعيد السجود من ظن سهواً فسجد ، ثم تذكر على الأثر إن السهو ما وجد ، فقال : انا للإعادة ناف ، وذلك السجود عن نفسه وعن غيره كاف ، فسألوه الدليل معنتين ، فقال : اعتبروا حال الشاة من الأربعين . أيه يا سيدي كيف أنتم بعدي ، وهل عندكم على النأي وجد كوجدي ، وما عندكم في رسيس الحب ، وأشواق المحبين بحسب البعد والقرب ، فذلك معنى تنازعته الشعراء ، وما رأيكم في المقام هنالك فإن له غصة ، أو التقدم وهل تمكن فيه فرصة ، والبنون والجملة كيف حالهم تفصيلاً فالجملة معلومة ، وحياة مطلقة فإن الطيبة منها معدومة ، وما فعلت أبيات أزمور [ 107 و ] وهل وجد نقرها زمرا ، أم لقي زيدها عمرا ، أم هي بالعراء ، تنادي بالويل على الشعر والشعراء ، وقد نفث الخاطر